الشيخ سالم الصفار البغدادي
311
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
الفرع الأول : علوم الإمام أمام تعسف الحكام : فالفضل ما شهدت به الأعداء . إلا أن الحكام الذين لم يكن من مصلحتهم سوى إبعاد أهل البيت عليهم السّلام عن مكاناتهم وخلق الضبابية بل وتضعيف أدوارهم العملاقة في الأمة ؟ ! منها أن الأبرش الكلبي سأل هشام بن عبد الملك : « من هذا الذي احتوشته أهل العراق يسألونه ؟ قال : هذا نبي الكوفة وهو يزعم أنه ابن رسول اللّه وباقر العلوم ومفسر القرآن ؟ ! » « 1 » . وجاء في موضع آخر أن هشاما وصفه ب « المفتون به أهل العراق » « 2 » ! ولكم تعجب عندما لم تجد آثار ذلك الجميل والإنصاف بأن القوم وكتبهم تتحدث عن صغار تلامذته ممن سموهم بالتابعين وتتجاهل أمثال باقر العلم وإمام العلماء ؟ ! منها من قال : « ليس يروي عن الباقر من يحتج به » « 3 » . وما هذا إلا بسبب الحصار والجوّ التعسفي للحكام ووعاظه وتعصّبهم ونصبهم لكل من يروي بأهل البيت عليهم السّلام وعدم الاهتمام بهم وأنهم قد فقدوا صلاحيتهم إذ يسمونهم بالتشيع والرفض وأمثالها زيادة في تشويه سمعتهم ؟ ! ! ولكن وبأقل نظرة إنصاف سيجد القارئ أن كبار محدثيهم كانوا قد رووا في كتبهم الروايات والأحاديث عن الإمام الباقر عليه السّلام « 4 » ؟ ! الفرع الثاني : الفرقان في الاختلافات : كانت الفترة الممتدة بين عام ( 94 - 114 ه ) هي الفترة التي بدأت فيها المشارب الفقهية ، وبلغت فيها رواية الحديث المتعلقة بالتفسير خاصة
--> ( 1 ) الكافي 8 / 120 ، بحار الأنوار 46 / 355 . ( 2 ) الشبلنجي - نور الأبصار - ص 143 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 405 . ( 3 ) ابن سعد الطبقات الكبرى 5 / 324 . ( 4 ) راجع كتاب تهذيب التهذيب لابن حجر ، وكتاب ابن حبان الثقات تحت اسم محمد الباقر عليه السّلام ؟ !